البطالة المقنعة

البطالة المقنعة

تعرف البطالة المقنعة أو الوظائف بدون جدوى، هي عبارة عن وظائف زائدة حاجة جهة العمل، وهو مصطلح يستخدم لوصف نوع الوظيفة التي غالبًا ما يُنظر إليها على أنها مضيعة للوقت والموارد. عادة ما تكون هذه الوظائف منخفضة الأجر ومنخفضة المهارات وتتطلب القليل من الجهد أو بدون جهد، ولا تقدم أي فائدة ملموسة لصاحب العمل أو الموظف.

يعود تاريخ الوظائف التي لا تحقق شيئًا إلى الثورة الصناعية عندما كانت الحاجة إلى العمالة غير الماهرة عالية. مع تقدم التكنولوجيا، انخفضت الحاجة إلى هذه الأنواع من الوظائف ، لكنها لا تزال موجودة حتى اليوم.

تتضمن الأمثلة الاكثر شيوعا لهذه الوظائف في الدول الغربية مثلا:-
وظائف التسويق عبر الهاتف وإدخال البيانات وخدمة العملاء المختلفة، حيث من الممكن الاستغناء عن هذه الوظائف بتقنية الرد الآلي التي تجيب على اغلب استفسارات العميل مثلا.
وفي الإقتصاد الحديث ، غالبًا ما يُنظر إلى هذه الوظائف على أنها وسيلة لسد الثغرات في سوق العمل أو لتوفير فرص عمل لأولئك الذين لا يستطيعون العثور على عمل أكثر جدوى.

اسباب وجود هذه الوظائف

اذا اخد دولنا العربية كمثال فإن اسباب وجود البطالة المقنعة، هي المسؤولية السياسية الملقاة على عاتق الدولة، لتوفير وسيلة للقضاء على البطالة، إضافة الى الوساطة والمحسوبية في توظيف المسؤولين عن هذه الوظائف، وهؤلاء الناس بدورهم سيبحثوا اما عن مكانة اجتماعية لهم بين الناس، او قضاء مصلحة خاصة في جهة عمل اخرى، يقوم بتعيين وتوضيف اقاربهم عنده مثلا في وضائف لا تناسبهم، وبالتالي سيقع عبيء العمل الحقيقي على الموظفين غير اصحاب وسائط او محسوبيات


مشهد من مسريحة وحيد سيف حيت يتعرض للتنمر من معارف المدير العام.

وحتى في القطاع الخاص بعيدا عن الواسطات والمحسوبية، يستخدم اصحاب الشغل الخاص العدد الاكبر من الوظائف.

ﻷسباب عدة من ضمنها مثلا بقاء العمل الخاص به بعيدا عن مضايقات الاجهزة الامنية مثلا (هذا واقع بعض اصحاب العمل يستخدم موظفيه كحاجز/درع بينه وبين هذه الاجهزة) اضافة الى الوصول الى قائمة اكبر من العلاقات الشخصية مع اقارب هؤلاء الموظفين في حال كان احدهم يشغل منصب مهم في الدولة.
بالنسبة للدول الغربية فالموضوع له علاقة بشكل اساسي في الحصول على الدعم الحكومي من السياسيين واعضاء البرلمانات خصوصًا للشركات الكبيرة مثل جوجل وآبل إلخ، حيث يشكل تعيين عدد كبير من الموظفين في هذه الشركات عوائد اضافية للحكومات على شكل ضرائب وكذلك تحمل تكلفة البطالة من على كاهل الحكومة.

مزايا وجود هذه الوظائف:-

تتمثل مزايا الوظائف الزائدة، في توفيرها لفرص عمل لأولئك الذين لا يستطيعون العثور على عمل أكثر جدوى أو اكثر تخصصاً وإنتاجية.
يمكنهم أيضًا توفير دخل ثابت لأولئك الذين لا يستطيعون العثور على مصادر أخرى للدخل.
بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن توفر هذه الوظائف إحساسًا بالهدف والإنجاز لأولئك الذين يبحثون عن شيء للقيام به.

عيوب الوظائف التي لا تحقق شيئًا

هي أنها غالبًا لا تقدم أي فائدة ملموسة لصاحب العمل أو الموظف. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن تكون هذه الوظائف مملة ورتيبة، مما يؤدي إلى الشعور بالملل وعدم الرضا.
علاوة على ذلك ، يمكن اعتبار هذه الوظائف مضيعة للوقت والموارد ، لأنها لا تساهم في النجاح الشامل للشركة.

مخاطر البطالة المقنعة على الفرد والمجتمع

موظف منزعح من وظيفته

لعل من اكثر ايجابيات الحصول على العمل للفرد والمجتمع المحيط به، هو الاحساس بالتقدير والاهمية التي سيشعر بها هذا الشخص، وتعزيزي ثقته بالنفس ﻷعتبار ان هناك اناس يعتمدون عليه ويقدرون مهارته وعمله،
لكن بعملك في مجال دو اهمية قليلة او لا تذكر، فأول احساس يصيب الفرد هو الاحباط وعدم تقدير الذات،

تأثير البطالة المقنعة على الاقتصاد والتضخم

وجود عدد كبير جدا من الوظائف العبثية ذات الانتاجية المحدودة أو المعدومة اطلاقا، هي احد اهم مسببات التضخم في العديد من دول العالم، حيت سيتطلب تعيين هذه الاعداد الكبيرة من الوظائف رصد ميزانيات كبيرة الى حد ما لصرف مستحقات مشغولي هذه الوظائف،
مع هذا التأثير السلبي على الاقتصاد لا يجب إعتباره بتلك الخطورة، فهناك جانب إيجابي (الى حد ما) كما أشرنا سابقًا، من ناحية زيادة القدرة الشرائية للمستهلكين وبالتالي ضخها في السوق، وانعاش بقية القطاعات الاقتصادية في البلاد، مثل المتعلقة بالسلع الاستهلاكية، والعقارات وغيرها.

مسببات وجود الوظائف التي لا تحقق إنتاجية

اسباب وجود مثل هذه الوظائف تختلف وفقًا لنوع الوظيفة. على سبيل المثال ، قد تتطلب وظائف التسويق عبر الهاتف هاتفًا وجهاز كمبيوتر، بينما قد تتطلب وظائف إدخال البيانات جهاز كمبيوتر وبرامج متخصصة.
بالإضافة إلى ذلك ، قد تتطلب وظائف خدمة العملاء هاتفًا وبرنامجًا لخدمة العملاء.

في الختام

غالبًا ما يُنظر إلى الوظائف التي لا تحقق شيئًا على أنها مضيعة للوقت والموارد. يمكنهم توفير فرص عمل لأولئك الذين لا يستطيعون العثور على عمل أكثر فائدة، لكنهم في كثير من الأحيان لا يقدمون أي فائدة ملموسة لصاحب العمل أو الموظف.
بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن تكون هذه الوظائف مملة ورتيبة ، مما يؤدي إلى الشعور بالملل وعدم الرضا. تختلف الأدوات المستخدمة لإنشاء هذه الوظائف اعتمادًا على نوع الوظيفة ، ولكنها تشتمل عادةً على هاتف وجهاز كمبيوتر وبرامج متخصصة.


كتابة Mostafa Suleiman

مصطفى سليمان خريج تقنية معلومات أكتب في المجال التقني من 10 سنوات تقريباً، هوايتي القرائة ومتابعة الاخبار عامة والاخبار التقنية خاصة